Yahoo!


معاينةمعاينة


 الصوتيات  الكتب  المقالات   الفتاوى  الجديد    الأرشيف  سؤال و جواب   أحدث الإدراجات

  فتاوى اللجنة الدائمة  * موقع سماحة المفتي  *  الشيخ ابن باز   * الشيخ العثيمين  *  الشيخ صالح الفوزان  *العلامة صالح اللحيدن * الشيخ ابن جبرين  *  الشيخ عبدالعزيز الراجحي  *  الشيخ عبدالرحمن البراك   * الشيخ سعد بن ناصر الشثري *  الشيخ عبدالكريم الخضير   *  الشيخ يوسف الشبيلي  * الشيخ بكر أبوزيد

السائل : أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة هذا سائل يقول : هل للإرجاء والمرجئة بقية في هذا العصر ؟
الشيخ العلامة الفوزان : بلا شك، بكثرة الآن، موجودون بكثرة، ومذهبهم يصلح لأهل الفساد وللشهوات، يقولون: الحمد لله مادمنا مؤمنين وأنّا من أهل الجنة ما علينا ولو فعلنا ما فعلنا، فهو يصلح لأهل الشهوات وأهل الانحراف، يصلح لهم ويفرحون به، وله ناس يدعون إليه الآن، نعم.اهـ التحميل من هنا

لماذا نركز في موقعنا هذا على العلماء الراسخين ، يجيبك العلامة الفوزان حفظه الله :  حمل من هنا

وهذه نصيخة أخرى من الشيخ العلامة الفقيه صالح اللحيدان لأبناء الأمة الإسلامية ينصح فيها حفظه الله بالرجوع إلى الراسخين في العلم  من كبار العلماءTحمل من هناr

 

سلسلة الردود على المرجئة :الشبهة الأولى : هل ما تستلزمه و توجبه معرفة الله عند أهل السنة تستلزمه و تفرضه معرفة الله عند فرق المرجئة؟

كتبها أبو عبد الله ، في 15 مايو 2012 الساعة: 23:11 م

                سلسلة الردود على المرجئة

 

الشبهة الأولى : هل ما تستلزمه و توجبه معرفة الله عند أهل السنة تستلزمه وتفرضه معرفة الله عند فرق المرجئة؟ وماهي منزلة العمل عند الطائفتين؟ وماهو تعريف الإيمان عند الفرقتين ؟

 

معرفة الله تعالى عند علماء أهل السنة و الجماعة :

 

قال الشيخ العلامة بن باز رحمه الله تعالى في الأُصُول ثلاثة

اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أنَّه يَجِبْ عَلَينَا تعلُّمَ أربعِ مسائل :

(الأولى ) : العِلمُ ([3]) ، وهو معرفةُ اللهِ ،…





([3]) فعلى الإنسان أن يتعلم ويتبصر حتى يكون على بينة ، ويعرف دين الله الذي خلق من أجله . وهذا العلم هو معرفة الله ، ومعرفة نبيه ، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة ؛ فهذا أول شيء : أن يتبصر العبد ؛ من هو ربه ؟ فيعرف أن ربه الخالق الذي خلقه ، ورزقه ، وأسدى إليه النعم ، وخلق من قبله ، ويخلق من بعده ، هو رب العالمين ، وأنه الإله الحق المعبود الذي لا يستحق العبادة سواه أبدا . لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا جن ، ولا إنس ، ولا صنم ، ولا غير ذلك.

بل العبادة حق لله وحده ، فهو المعبود بحق ، وهو المستحق بأن يعبد ، وهو رب العالمين ، وهو ربك وخالقك وإلهك الحق سبحانه وتعالى .

فتعرف هذه المسألة الأولى : وهي أن تعرف ربَّك ونبيَّك ودينَك بالأدلة ـ قال الله وقال الرسول ـ لا بالرأي ولا بقول فلان ، بل بالأدلة من الآيات والأحاديث ، وذلك هو دين الإسلام الذي أنت مأمور بالدخول فيه ، والالتزام به . وهو عبادة الله الذي قال فيها سبحانه وتعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالْإِنْسَ إلَّا لِيَعْبُدُونِ } . هذه العبادة هي الإسلام ، وهي طاعة الله ورسوله ، والقيام بأمر الله وترك محارمه . هذه هي العبادة التي خلق الناس لأجلها وأمر الله بها الناس في قوله : { يَا أيُّها النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ } يعني اعبدوه بطاعة أوامره واجتناب نواهيه ، وإسلام الوجه له وتخصيصه بالعبادة سبحانه وتعالى . ..أهـ

ومعرفة نبيه([1])، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.




([1]) ومن ذلك أن تعرف نبيك وهو محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب الهاشمي القرشي المكي ثم المدني ـ عليه الصلاة والسلام ـ فتعرف أنه نبيك وأن الله أرسله إليك بدين الحق يعلمك ويرشدك فتؤمن بأنه رسول الله حقا وأن الله أرسله للعالمين جميعا من الجن والإنس ، وأن الواجب اتباعه ، والسير على منهاجه . وسيأتي تفصيل هذا في الأصل الثالث من الأصول الثلاثة .

 

 

و قال الشيخ العلامة العثيمين رحمه الله في شرحه للأصول الثلاثة :

معرفةُ اللهِ –عزَّ وجلَّ- بالقلبِ، معرفةً، تستلزمُ قَبولَ ما شرعَهُ،والإذعانَ  والانقيادَ لهُ، وتحكيمَ شريعتِهِ  التي جاءَ بها رسولُهُ محمدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ويتعرفُ العبدُ على ربِّه  بالنظرِ في الآياتِ الشرعيةِ في كتابِ اللهِ -عزَّ وجلَّ- وسنةِ رسولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - والنظرِ في الآياتِ الكونيةِ التي هيَ المخلوقاتِ؛ فإنَّ الإنسانَ كلمَّا نظرَ في تلكَ الآياتِ ازدادَ علماً بخالقِهِ، ومعبودِهِ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: (وَفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ).

 

معرفةُ رسولِهِ محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-  المعرفةَ التي تستلزمُ قبولَ ما جاءَ بِهِ منْ الهدى، ودينِ الحقِّ، وتصديقَهُ فيما أخبرَ، وامتثالَ أمرِهِ فيما أمرَ، واجتنابَ ما نهى عنهُ وزجرَ، وتحكيمَ شريعتِهِ، والرضا بحكمِهِ. قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ:    (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ). وَقالَ تعالى: (إِنَّما كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمْ المُفْلِحُونَ). وقالَ تعالى: (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً). وقالَ عزَّ وجلَّ: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ). قالَ الإمامُ أحمدُ -رحمَهُ اللهُ-: (( أتدري ما الفتنةُ؟ الفتنةُ الشركُ. لعلهُ إذا ردَّ بعضَ قولِهِ أنْ يقعَ في قلبِهِ شيءٌ من الزيغِ فيهلكَ ))…

 

قولُهُ معرفةُ دينِ الإسلامِ: الإسلامُ بالمعنى العامِِّ هوَ: التعبدُ للهِ بما شرعَ منذُ أنْ أرسلَ اللهُ الرسلَ إلى أنْ تقومَ الساعةُ كما ذكرَ اللهُ –عزَّ وجلَّ- ذلكَ فِي آياتٍ كثيرةٍ، تدلُّ على أنَّ الشرائعَ السابقةَ كلَّها إسلامٌ للهِ –عزَّ وجلَّ- قالَ اللهُ تعالى عنْ إبراهيمَ: (رَبَّنا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ).

والإسلامُ بالمعنى الخاصِ، بعدَ بعثةِ النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يختصُ بما بُعِثَ بهِ محمدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - لأنَّ ما بُعِثَ بِهِ النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- نسخَ جميعَ الأديانِ السابقةِ؛ فصارَ منْ اتبعَهُ مسلماً، ومنْ خالفَهُ ليسَ بمسلمٍ، فأتباعُ الرسلِ مسلمونَ في زمنِ رسلِهِم، فاليهودُ مسلمونَ في زمنِ موسى –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- والنصارى مسلمونَ في زمنِ عيسى –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وأمَّا حينَ بُعِثَ النبي محمدٌ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-  فكفروا بِهِ فليسُوا بمسلمينَ.

وهذا الدينُ الإسلاميُّ، هوَ الدينُ المقبولُ عندَ اللهِ النافعُ لصاحبِهِ قالَ الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ) وقالَ: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الخاسِرِينَ) وهذا الإسلامُ، هوَ الإسلامُ الَّذِي امتَنَّ اللهُ بِهِ على محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- وأمتِهِ، قالَ اللهُ تعالى: ( اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلِيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً).

( 11) قولُهُ: بالأدلةِ جمعُ دليلٍ وهوَ: ما يرشدُ إلى المطلوبِ، والأدلةُ على معرفةِ ذلكَ سمعيةٌ، وعقليةٌ، فالسمعيةُ ما ثبتَ بالوحي وهوَ الكتابُ والسنةُ، والعقليةُ ما ثبتَ بالنظرِ والتأملِ، وقدْ أكثرَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- منْ ذكرِ هذا النوعِ في كتابِهِ، فكَمْ منْ آيةٍ قالَ اللهُ فيها: ومنْ آياتِهِ كذا وكذا ! وهكذا يكونُ سياقُ الأدلةِ العقليةِ الدالةِ على اللهِ تعالى.

وأمَّا معرفةُ النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-  بالأدلةِ السمعيةِ، فمثل قولِهِ تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ). وقولِهِ: ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ). وبالأدلةِ العقليةِ، بالنظرِ والتأملِ فيما أتى بِهِ منْ الآياتِ البيناتِ؛ التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الولاءُ والبراءُ في الإسلام للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله

كتبها أبو عبد الله ، في 15 مايو 2012 الساعة: 19:18 م


 

 

الولاءُ والبراءُ
في الإسلام

 

 

 

 

للشيخ / صالح بن فوزان الفوزان

 

 

خرَّج أحاديثه وضبطه وعلَّق عليه

 

 

عادل نصار

 

 

رئيس اللجنة العلمية

 

 

جمعية دار الكتاب والسنة


 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه،وبعد:

فإنَّه بعدَ محبةِ اللهِ ورسولهِ تجبُ محبةُ أولياءِ اللهِ ومعاداةِ أعدائِه.

 

فمن أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم،حيث يقولُ سبحانه وتعالى:( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) (الممتحنة:4).  

 

 

 

وهو منْ دينِ محمدٍ عليه الصلاةُ والسلامُ.قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ).  (المائدة:51)

وهذه في تحريمِ موالاةِ أهلِ الكتابِ خصوصاً وقال في تحريمِ موالاةِ الكفارِ عموماً:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) (الممتحنة:1)

بل لقد حرَّم على المؤمنِ موالاةَ الكفارِ ولو كانوا من أقربِ الناسِ إليه نَسَباً،قال تعالى:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنْ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ).(التوبة:23).

وقال تعالى( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ).(المجادلة:22)

وقد جَهِلَ كثيرٌ منْ الناسِ هذا الأصلَ العظيمَ،حتى لقد سمعتُ بعضَ المنتسبينَ إلى العلمِ والدعوةِ في إِذاعةٍ عربيةٍ يقولُ عن النصارى : إنَّهُم إِخوانُنا،ويا لها من كلمةٍ خطيرةٍ.

وكما أنَّ اللهَ سبحانه حرَّم مولاةَ الكفارِ أعداءِ العقيدةِ الإسلاميةِ فقد أوجبَ سبحانه موالاةَ المؤمنين ومحبتَهم، قال تعالى:( إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55)وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ ).(المائدة:55).

وقال تعالى( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ).(الفتح:29).

وقال تعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ).(الحجرات:10).

فالمؤمنون إخوةٌ في الدينِ والعقيدةِ وإنْ تباعدتْ أنسابُهم وأوطانُهمْ وأزمانُهم قال تعالى: ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ).(الحشر:10).

فالمؤمنون منْ أولِ الخليقةِ إلى آخرِها مهما تباعدتْ أوطانُهم وامتدتْ أزمانُهم إخوةٌ متحابون يَقتدي أخرُهم بأولهِم ويدعو بعضُهم لبعضٍ ويستغفرُ بعضهُم لبعضٍ.

 

وللولاءِ والبراءِ مظاهر تدلُ عليهما:


 

أولاً

من مظاهرِ مولاةِ الكفارِ

1- التشبُهُ بهم في الملبسِ والكلامِ وغيرِهما:

لأنَّ التشبُهَ بهم في الملبسِ والكلامِ وغيرِهما يدلُ على محبةِ المتشبَّهِ به،ولهذا قال النبي r :

( مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ). ([1])

فيَحْرُمُ التشبهُ بالكفارِ فيما هو من خصائِصِهم مِنْ عاداتِهم،وعباداتِهم ، سِمَتِهمْ وأخلاقِهم كحلقِ اللحى وإطالةِ الشواربِ،والرطانةِ بلغتِهم إلا عندَ الحاجةِ،وفي هيئةِ اللباسِ، والأكلِ والشربِ وغيرِ ذلك.

 

2-الإقامةُ في بلادِهم وعدمُ الانتقالِ منْها إلى بلادِ المسلمينَ لأجلِ الفرارِ بالدينِ: 

 

 

 

لأنَّ الهجرةَ بهذا المعنى،ولهذا الغرضِ واجبةٌ على المسلمِ.لأنَّ إقامتَه في بلادِ الكفارِ تدلُ على موالاةِ الكافرينَ- ومنْ هنا حرَّم اللهُ إقامةَ المسلمِ بينَ الكفارِ إذا كانَ يقدرُ على الهجرةِ،قالَ تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(97)إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا(98)فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوَّاً غَفُورًا ).(النساء:97-98).

فلمْ يعذرْ اللهُ في الإقامةِ في بلادِ الكفارِ إلا المستضعفينَ الذين لا يستطيعونَ الهجرةَ.وكذلك منْ كان في إقامتهِ مصلحةٌ دينةٌ كالدعوةِ إلى اللهِ ونشرِ الإسلامِ في بلادِهم.

 

3-السفرُ إلى بلادِهم لغرضِ النُزْهةِ ومتعةِ النَّفْسِ.   

 

 

 

والسفرُ إلى بلادِ الكفارِ محرَّمٌ إلا عندَ الضرورةِ كالعلاجِ والتجارةِ والتعليمِ للتخصصاتِ النافعةِ التي لا يمكنُ الحصولُ عليها إلا بالسفرِ إليهم فيجوزُ بقَدْرِ الحاجةِ،وإذا انتهتْ الحاجةُ وجبَ الرجوعُ إلى بلادِ المسلمينَ.

 

ويُشتَرَطُ كذلك لجوازِ هذا السفرِ أنْ يكونَ مُظهِرَاً لدينِهِ معتزاً بإسلامِهِ مبتعداً عن مواطنِ الشرِ،حَذِراً منْ دسائسِ الأعداءِ ومكائِدِهم،وكذلك يجوزُ السفرُ أو يجبُ إلى بلادِهم إذ كان لأجلِ الدعوةِ إلى اللهِ ونشرِ الإسلامِ.   

 

 

 

4-إعانتُهمْ ومناصرَتُهم على المسلمينَ ومدحُهم والذبُ عنْهُم.

وهذا- من نواقضِ الإسلامِ وأسبابِ الرِدَّةِ – نعوذُ باللهِ منْ ذلك.

5-الاستعانةُ بهم والثقةُ بهم وتوليتُهم المناصبَ التي فيها أسرارُ المسلمينَ واتخاذهمُ بِطانةً ومستشارينَ.

قال تعالى( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ(118)هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الْأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ).(آل عمران:118-120).

فهذه الآياتُ الكريمةُ تَشرحُ دخائلَ الكفارِ وما يَكُنُّونَهُ نحوَ المسلمينَ منْ بُغضٍ ما يُدبِّرونَه ضِدهمْ منْ مكرٍ وخيانةٍ وما يُحِبونَه من مَضَرةِ المسلمينَ وإيصالِ الأذى إليهم بكلِ وسيلةٍ،وأنَّهم يستغلونَ ثقةَ المسلمينَ بهم فيُخَطِطونَ للإضرارِ بِهمْ والنيلِ منهم.

روى الإمامُ أحمدُ عن أبي موسى الأشعري t -قال: قلتُ لعمرَt :لي كاتبٌ نصرانيٌ ،قال: مالَكَ قاتلَكَ اللهُ ، أما سمعتَ قولَه تعالى ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ).(المائدة:51).ألا اتخذتَ حنيفاً ! قلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لي كتابتُه وله دينُه ، قال:لا أُكرمُهم إذ أهانَهم اللهُ ، ولا أُعزُهم إذ أَذلَهم اللهُ ، ولا أُدينهم وقد أقصاهم اللهُ .

وروي الأمام أحمد ومسلم أن النبي r خَرَج إلى بَدْرٍ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ المشركين فَلحِقَه عند الحَرةِ فقال: إِني أَردتُ أنْ ِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ لا ، قَالَ : ارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ) ([2]) ومن هذه النصوصِ يتبينُ لنا تحريمُ توليةِ الكفارِ أعمالَ المسلمينَ التي يتمكنونَ بواسطتِها من الاطلاعِ على أحوالِ المسلمينَ وأسرارِهم ويكيدونَ لهم بإلحاقِ الضررِ بِهم

ومن هذا ما وقعَ في هذا الزمانِ من استقدامِ الكفارِ إلى بلادِ المسلمينَ - بلاد الحرمين الشريفين- وجعلِهم عمالاً وسائقينَ ومستخدمينَ ومربينَ في البيوتِ وخلطِهم مع العوائِلِ، أو خلطِهم مع المسلمينَ في بلادِهم.

6-التأريخُ بتاريخِهم خصوصاً التاريخُ الذي يعبرُ عن طقوسِهم وأعيادِهم كالتاريخِ الميلادي

والذي هو عبارةٌ عن ذكرى مولدِ المسيحِ عليه السلامُ، والذي ابتدعوه منْ أنفسِهم وليس هو منْ دينِ المسيحِ عليه السلامُ، فاستعمالُ هذا التاريخِ فيه مشاركةٌ في إحياءِ شعارِهمْ وعيدِهم.

 

ولِتَجَنْبِ هذا لما أرادَ الصحابةُ - رضي اللهُ عنهم-وضعَ تاريخٍ للمسلمينَ في عهدِ الخليفةِ عمرَt عَدَلوا عنْ تواريخِ الكفارِ، وأرَّخوا بهجرةِ الرسولِ r مما يدلُ على وجوبِ مخالفةِ الكفارِ في هذا وفي غيرِه مما هو منْ خصائصِهم- والله المستعان.           

 

 

 

7-مشاركتُهم في أعيادِهم أو مساعدتُهم في إقامتِها أو تهنئتُهم بمناسبتِها أو حضورُ إقامتِها

وقد فُسِرَ قولُه سبحانَهُ وتعالى: ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ).(الفرقان:72).

أي ومنْ صفاتِ عبادِ الرحمنِ أنَّهمْ لا يَحضرونَ أعيادَ الكفارِ.

8-مدحُهم والإشادةُ بما همْ عليه من المدنيةِ والحضارةِ والإعجابِ  بأخلاقِهم ومهاراتِهم دونَ نظرٍ إلى عقائدِهمْ الباطلةِ ودينِهمُ الفاسدِ

قالَ تعالى: ( وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ).(طه131).

وليس معنى ذلك أنَّ المسلمينَ لا يتخذونَ أسبابَ القوةِ منْ تَعلُّمِ الصناعاتِ ومقوماتِ الاقتصادِ المباحِ والأساليبِ العسكريةِ بلْ ذلك مطلوبٌ، قالَ تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ). (الأنفال60). 

وهذه المنافعُ والأسرارُ الكونيةُ هي في الأصلِ للمسلمينَ،قالَ تعالى:( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ).(الأعراف:32).

وقال تعالى : ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ).(الجاثية:13).

وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ).(البقرة:29.)

فالواجبُ أنْ يكونَ المسلمونَ سباقينَ إلى استغلالِ هذه المنافعِ وهذه الطاقاتِ،ولا يسْتَجدونَ الكفارَ في الحصولِ عليها،بلْ أنْ يكونَ لهمْ مصانعُ وتقنياتٌ.

 

9-التسمي بأسمائِهمْ

 

بحيثُ يُسمِّي بعضُ المسلمينَ أبنائَهم وبناتِهم بأسماءٍ أجنبيةٍ ويتركونَ أسماءَ آبائِهم وأُمهاتِهم وأجدادِهم وجداتِهم والأسماءَ المعروفةَ في مجتمعِهم.وقد قال النبيُ r : (خَيْرُ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ) ([3]) وبسببِ تغييرِ الأسماءِ فقد وُجِدَ جيلٌ يحملُ أسماءً غريبةً ، مما يسببُ الانفصالَ بينَ هذا الجيلِ والأجيالِ السابقةِ ويقطعُ التعارفَ بينَ الأسرِ التي كانتْ تُعرفُ بأسمائِها الخاصةِ.

10-الاستغفارُ لهمْ والترحمُ عليهِم

 

وقد حرَّم اللهُ ذلك بقولِه تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ).(التوبة113).لأنَّ هذا يتضمنُ حبَّهمْ وتصحيحَ ما همْ عليهِ.


 

 

ثانياً

 

 

من مظاهر موالاة المؤمنين

 

 

1-الهجرةُ إلى بلادِ المسلمينَ وهجرُ بلادِ الكافرينَ

 

والهجرةُ هي الانتقالُ منْ بلادِ الكفارِ إلى بلادِ المسلمينِ لأجلِ الفرارِ بالدينِ

والهجرةُ بهذا المعنى ولأجلِ هذا الغرضِ واجبةٌ وباقيةٌ إلى طلوعِ الشمسِ منْ مغربِها عندَ قيامِ الساعةِ  وقد تبرأَ النبيُ r منْ كلِ مسلمٍ يُقيمُ بينَ المشركينَ  فتَحْرُمُ على المسلمِ الإقامةُ في بلادِ الكفارِ إلا إذا كانَ لا يستطيعُ الهجرةَ منْها . أوكانَ في إقامتِهِ مصلحةٌ دينيةٌ كالدعوةِ إلى اللهِ ونشرِ الإسلامِ . قال تعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً(97)إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً(98)فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوَّاً غَفُوراً ).

(النساء:97-98).

 

2-مناصرةُ المسلمينَ ومعاونتُهمْ بالنفسِ والمالِ واللسانِ فيما يحتاجونَ إليهِ في دينِهمْ ودنياهُمْ

 

قال تعالى:( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ). (التوبة: 71 )

وقال تعالى : ( وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ )

( الأنفال :72 ) .

 

3- التألمُ لألمِهمْ والسرورُ بسرورِهمْ

 

قال النبي r : (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بالْحُمَّى والسَّهَرِ ) ([4]) .

 وقال أيضا عليه الصلاة والسلام:( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ )

 

4-النصحُ لهمْ ومحبةُ الخيرِ لهمْ وعدمُ غشِهِمْ وخديعتِهِمْ

 

قال عليه الصلاة و السلام : ( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ). ([5])

وقال عليه الصلاة و السلام : ( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحْقِرُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ ولايُسْلِمُهُ ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ) . ([6])

وقال عليه الصلاة والسلام : ( لا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا وَلا تَنَاجَشُوا ولايَبعْ بَعضُكُمْ عَلى بَيعِ بعضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخوانَاً ) . ([7])

 

5- احترامُهمْ وتوقيرُهمْ وعدمُ تَنَقْصِهِمْ وعيبِهم

 

قال تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ(11)يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ) .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قطع اللجاج بذكر الإجماعات والنصوص القاطعات على أن العمل جزء من مسمى الإيمان

كتبها أبو عبد الله ، في 27 مارس 2012 الساعة: 01:10 ص

قطع اللجاج بذكر الإجماعات والنصوص القاطعات على أن العمل جزء من مسمى الإيمان
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد : فهذه بعض النصوص القاطعة وتتضمن الإجماع على أن العمل جزء من مسمى الإيمان اسأل الله أن ينفع بها
قال الشافعي - رحمه الله- : "وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر" شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي

وفي طبقات الحنابلة لأبي يعلى في ترجمة "أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد الله أبو العباس الفارسي الاصطخري" :روى عن إمامنا أشياء منها: ما قرأت على المبارك عن علي بن عمر البرمكي قال أخبرنا أحمد بن عبد الله المالكي لفظا حدثنا أبي حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوران حدثنا أبو العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد الله الفارسي الإصطخري قال : قال : أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل :
"هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المتمسكين بعروقها المعروفين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق " .–ومما جاء فيها قول الإمام أحمد –رحمه الله - : " فكان قولهم إن الأيمان قول وعمل ونية وتمسك بالسنة والأيمان يزيد وينقص ويستثنى في الإيمان غير أن لا يكون الاستثناء شكا إنما هي سنة ماضية عند العلماء…"

قال الآجري –رحمه الله –في الشريعة : " وقال :" من قال : الإيمان قول دون العمل ، يقال له : رددت القرآن والسنة ، وما عليه جميع العلماء ، وخرجت من قول المسلمين ، وكفرت بالله العظيم .
فإن قال : بماذا ؟
قيل له : إن الله عز وجل ، أمر المؤمنين بعد أن صدقوا في إيمانهم : أمرهم بالصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وفرائض كثيرة يطول ذكرها ، مع شدة خوفهم على التفريط فيها النار والعقوبة الشديدة .
فمن زعم أن الله تعالى فرض على المؤمنين ما ذكرنا ، ولم يرد منهم العمل ، ورضي منهم بالقول فقد خالف الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن الله عز وجل لما تكامل أمر الإسلام بالأعمال قال : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً وقال النبي صلى الله عليه وسلم : بني الإسلام على خمس وقال صلى الله عليه وسلم : من ترك الصلاة فقد كفر "

وقال –أيضا- : "بل نقول - والحمد لله - قولاً يوافق الكتاب والسنة ، وعلماء المسلمين الذين لا يستوحش من ذكرهم ، وقد تقدم ذكرنا لهم : أن الإيمان معرفة بالقلب تصديقاً يقيناً ، وقول باللسان ، وعمل بالجوارح ، ولا يكون مؤمناً إلا بهذه الثلاثة ، لا يجزىء بعضها عن بعض ، والحمد لله على ذلك " .

وقال ابن عبد البر-رحمه الله - : "القول في الإيمان عند أهل السنة وهم أهل الأثر من المتفقهة والنقلة وعند من خالفهم من أهل القبلة في العبارة عنه اختلاف وسنذكر منه في هذا الباب ما فيه مقنع وهداية لأولي الألباب.
أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل ولا عمل إلا بنية والإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والطاعات كلها عندهم إيمان إلا ما ذكر عن أبي حنيفة وأصحابه فإنهم ذهبوا إلى أن الطاعات لا تسمى إيمانا –وساق أدلة عدة ثم قال : -وأما سائر الفقهاء من أهل الرأي والآثار بالحجاز والعراق والشام ومصر منهم مالك بن أنس والليث ابن سعد وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام وداود بن علي وأبو جعفر الطبري ومن سلك سبيلهم فقالوا الإيمان قول وعمل قول باللسان وهو الإقرار اعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح مع الإخلاص بالنية الصادقة قالوا وكل ما يطاع الله عز وجل به من فريضة ونافلة فهو من الإيمان والإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي" التمهيد : 9/238 وبعدها

وقال ابن تيمية -رحمه الله- : "فإن حقيقة الدين هو الطاعة والانقياد وذلك إنما يتم بالفعل لا بالقول فقط فمن لم يفعل لله شيئا فما دان لله ديناً ومن لا دين له فهو كافر"
( شرح العمدة - كتاب الصلاة ص86).

وقال –أيضا - : " فَاَلَّذِي عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ وَجُمْهُورُ النَّاسِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ظُهُورِ مُوجَبِ ذَلِكَ عَلَى الْجَوَارِحِ فَمَنْ قَالَ : إنَّهُ يُصَدِّقُ الرَّسُولَ وَيُحِبُّهُ وَيُعَظِّمُهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ بِالْإِسْلَامِ وَلَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ وَاجِبَاتِهِ بِلَا خَوْفٍ فَهَذَا لَا يَكُونُ مُؤْمِنًا فِي الْبَاطِنِ ; وَإِنَّمَا هُوَ كَافِرٌ . وَزَعَمَ جَهْمٌ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّهُ يَكُونُ مُؤْمِنًا فِي الْبَاطِنِ وَأَنَّ مُجَرَّدَ مَعْرِفَةِ الْقَلْبِ وَتَصْدِيقِهِ يَكُونُ إيمَانًا يُوجِبُ الثَّوَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلَا قَوْلٍ وَلَا عَمَلٍ ظَاهِرٍ وَهَذَا بَاطِلٌ شَرْعًا وَعَقْلًا " السابق

وقال -أيضا- : " وَأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ قَرِينَانِ لَا يَنْفَعُ أَحَدُهُمَا بِدُونِ صَاحِبِهِ . وقَوْلُ الْقَائِلِ : الطَّاعَاتُ ثَمَرَاتُ التَّصْدِيقِ الْبَاطِنِ يُرَادُ بِهِ شَيْئَانِ : يُرَادُ بِهِ أَنَّهَا لَوَازِمُ لَهُ فَمَتَى وُجِدَ الْإِيمَانُ الْبَاطِنُ وُجِدَتْ وَهَذَا مَذْهَبُ السَّلَفِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ وَيُرَادُ بِهِ أَنَّ الْإِيمَانَ الْبَاطِنَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا وَقَدْ يَكُونُ الْإِيمَانُ الْبَاطِنُ تَامًّا كَامِلًا وَهِيَ لَمْ تُوجَدْ وَهَذَا قَوْلُ الْمُرْجِئَةِ مِنْ الجهمية وَغَيْرِهِمْ ظَنُّهُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي فِي الْقَلْبِ يَكُونُ تَامًّا بِدُونِ الْعَمَلِ الظَّاهِرِ وَهَذَا يَقُولُ بِهِ جَمِيعُ الْمُرْجِئَةِ .."

وقال ابن رجب –رحمه الله - : "فإنْ قيل : فقدْ فرَّق النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث بينَ الإسلام والإيمانِ ، وجعلَ الأعمالَ كلَّها من الإسلامِ ، لا مِنَ الإيمانِ ، والمشهورُ عنِ السَّلفِ وأهلِ الحديثِ أنَّ الإيمانَ : قولٌ وعملٌ ونيةٌ ، وأنَّ الأعمالَ كلَّها داخلةٌ في مُسمَّى الإيمانِ . وحكى الشافعيُّ على ذلك إجماعَ الصَّحابةِ والتَّابعين ومن بعدَهم ممَّن أدركهم . وأنكرَ السَّلفُ على مَنْ أخرجَ الأعمالَ عنِ الإيمانِ إنكاراً شديداً ، وممَّن أنكرَ ذلك على قائله، وجعلَه قولاً مُحدَثاً : سعيدُ بنُ جبيرٍ ، وميمونُ بنُ مِهرانَ ، وقتادةُ، وأيُّوبُ السَّختيانيُّ ، وإبراهيمُ النَّخعي، والزُّهريُّ ، ويحيى بنُ أبي كثيرٍ ، وغيرُهم . وقال الثَّوريُّ : هو رأيٌ محدَثٌ ، أدركنا الناس على غيره . وقال الأوزاعيُّ : كان مَنْ مضى ممَّن سلف لا يُفَرِّقون بين الإيمان والعمل .وكتب عمرُ بنُ عبد العزيز إلى أهل الأمصارِ : أمَّا بعدُ ، فإنَّ للإيمانِ فرائضَ وشرائعَ وحدوداً وسنناً، فمن استكملَها ، استكملَ الإيمانَ ، ومن لم يَستكْمِلها ، لم يستكملِ الإيمانَ ، ذكره البخاري في " صحيحه ".قيل : الأمر على ما ذكره ، وقد دلّ على دُخول الأعمالِ في الإيمان قولُه تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً }…." جامع العلوم والحكم : 70 ومابعدها

وقال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله-: "لا خلاف بين الأمة أن التوحيد : لا بد أن يكون بالقلب الذي هو العلم , واللسان الذي هو القول , والعمل الذي هو تنفيذ الأوامر والنواهي ؛ فإن أخلَّ بشيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً" الدرر السنية

وقال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن –رحمه الله - : " وفي الآية[1] رد على المرجئة والكرامية ووجهه : أنه لم ينفع هؤلاء قولهم : آمنا بالله مع عدم صبرهم على أذى من عاداهم في الله فلا ينفع القول والتصديق بدون العمل فلا يصدق الإيمان الشرعي على الإنسان إلا باجتماع الثلاثة : التصديق بالقلب وعمله والقول باللسان والعمل بالأركان وهذا قول أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا والله سبحانه وتعالى أعلم "
فتح المجيد : 1/334

وقال الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ –رحمه الله - : "ولم يقل أحد أن الإيمان مجرد اللفظ من غير عقيدة القلب وعلمه وتصديقه، ومن غير عمل بمدلول الشهادتين، وما سمعت أن أحدا قاله إلا طائفة من المتكلمين من الكرامية نازعوا الجهمية في قولهم: إن ، الإيمان، هو التصديق فقط. وقابلوا قولهم بأنه مجرد الإقرار فقط. والقولان مردودان عند الأمة.." مصباح الظلام : 126

وقال الشيخ العلامة سليمان بن سحمان –رحمه الله - : "اعلم وفقك الله أنه لايكفي في الإيمان بالله مجرد الاعتقاد بالقلب فقط ، فإن هذا هو مذهب الجهمية ومن تبعهم من أهل الكلام بل لابد مع ذلك من منطق اللسان واعتقاد الجنان والعمل بالأركان فإن اعتقاد القلب وحده لايكفي في النجاة بل هو مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة وأئمة الحديث وغيرهم .."تنزيه الشريعة عن الألفاظ الشنيعة : 75

وقال –أيضا في أثناء رده على بعض خصوم الدعوة السلفية : "…وأنت لم تذكر في معنى الإيمان بالله في هذا الموضع إلا ركنا واحدا وهو الاعتقاد فقط ، وقد علمت أنه لابد من الركنين الآخرين لأنه لايكون الرجل مسلما إلا بالقيام بهذه الأركان الثلاثة .." السابق : 80

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم –رحمه الله :"..إجماع بين أهل العلم أن التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل ، فلا بد من الثلاثة ، لابد أن يكون هو المعتقد في قلبه ، ولابد أن يكون هو الذي ينطق به لسانه ، ولابد أن يكون هو الذي تعمل به جوارحه ، فإن اختل شيء من هذا لو وحّد بلسانه دون قلبه ما نفعه توحيده ، ولو وحد بقلبه وأركانه دون لسانه ما نفعه ذلك ، ولو وحَّــد بأركانـه دون الباقي لم يكن الرجل مسلماً ، هذا إجماع أن الإنسان لابد أن يكون موحداً باعتقاده ولسانه وعمله. فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند إذا اعتقد ولا نطق ولا عمل بالحق بأركانه فهذا كافر عند جميع الأمة". (تقريرات العلامة محمد بن إبراهيم على كشف الشبهات:126)

قال العلامة حافظ الحكمي –رحمه الله - : "…وَحَكَى الشَّافِعِيُّ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ أَدْرَكَهُمْ.وَأَنْكَرَ السَّلَفُ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ الْأَعْمَالَ عَنِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



                                      قناة موقع ورثة الأنبياء

 



التالي



الإيمان